يقول فضيلة الشيخ إبراهيم جلهوم من علماء الأزهر وشيخ المسجد الزينبي بالقاهرة:
بادئ ذي بدء أقول، إن خطبة الفتى للفتاة. أو الرجل للمرأة، لا ترتب للخاطب بأي حال من الأحوال حقوق الزوج على زوجته. فذاك غير وارد شرعًا ولا يقره منطق سليم، ولم يقل به فقيه من الفقهاء، وعلى هذا فإن حكم الخاطب بالنسبة لمخطوبته. خلال فترة الخطوبة، هو حكم الأجنبي عنها، الذي يحرم عليه أن يختلي بها أو يلمس جسدها.
وإذا كان الشرع الحكيم قد أباح للخاطب أن ينظر من مخطوبته، وجهها وكفيها ليتعرف بالنظر إلى الوجه على جمالها وإلى الكفين على خصوبة بدنها، فإن ذلك يكون بقدر الحاجة فقط، بحيث لا يستمرئ النظرات إليها كلما غدا أو راح.
فذلك ما عناه النبي ﷺ فعنِ المغيرةِ بنِ شعبةَ أنه خطب امرأةً فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: “انظُرْ إليها فإنه أحرى أن يُؤدَمَ بينكما”. رواه الترمذي،والنسائي،وابن ماجة، وأحمد .
-إن الخطبة مجرد اتفاق على إتمام عقد الزواج.
-فكيف يقال بأنها كعقد الزواج.
إن ليّ الكلام في هذا الموضوع، جاء من تهاون الناس في الاستقامة على الخط السلوكي المستقيم.
فأحْسِن بما قال صاحب كتاب فقه السنة :“درج كثير من الناس على التهاون في هذا، فأباح لابنته أو قريبته أن تخالط خطيبها وتخلو معه دون رقابة، وتذهب معه حيث يريد من غير إشراف، وقد نتج عن ذلك أن تعرضت المرأة لضياع شرفها وفساد عفافها وإهدار كرامتها، وقد لا يتم الزواج فتكون قد أضافت لذلك فوات الزواج منها .