درس مجمع فقهاء الشريعة بأمريكا في دورته الخامسة هذه القضية ، وانتهى رأيه فيها إلى القرار التالي:

” لقد أرسل الله رسله وأنزل كتبه ليقوم الناس بالقسط، وسبيلهم إلى ذلك تحكيم شرائعه لقيامها على العدل المطلق، ونبذ ما خالفها من الأهواء والتراتيب البشرية، فلا يجوز التحاكم إلى القضاء الوضعي  إلا عند انعدام البديل الشرعي القادر على رد الحقوق واستخلاص المظالم، على أن تكون مطالبه أمامه مشروعة، وأن لا يستحل من أحكامه إلا ما وافق الشريعة، فمن حكم له بغير حقه فلا يأخذه، لأن حكم القاضي لا يحل حراما ولا يحرم حلالا فإنه كاشف وليس بمنشئ.

– ويتعين على الجاليات الإسلامية العمل على تسوية منازعاتهم صلحا في إطار التحكيم الشرعي، والسعي بالطرق القانونية لدى الدول التي يقيمون فيها  لتمكينهم من التحاكم إلى شريعتهم لا سيما في باب الأحوال الشخصية.

– والعمل في مجالات المحاماة مشروع، إذا اقتنع المحامي بعدالة وشرعية ما يطلب منه التوكل فيه”.