–كون صاحب الصيدلية يجعل نسبة على المبيعات .. هذا من حيث الأصل جائز بشرط أن لا يزين الطبيب هذه المستحضرات والأدوية للناس بالباطل، فمن أتى لشرائها من تلقاء نفسه فيبيعوها له، وحينئذ يطيب لهم أن يأخذوا النسبة المتفق عليها.
–وأما الأطباء فلا يجوز أن يعقدوا اتفاقا بينهم وبين الصيدلية، ولا بينهم وبين شركات الأدوية … بمقتضاه يجتهد الأطباء في كتابة هذه المستلزمات والأدوية للحصول على النسبة.
–إذا أتى المريض بدواء من عنده، وطلب من الصيدلي تبديله بمستحضر أو غيره فلا بأس أن يقوم بهذا بشرط.
-أن لا يستغل حاجة الناس.
-أن يكون صاحب الصيدلية على علم بهذا التبديل.
حتى لا يكثروا من التحويل إلى المستحضرات بغية الحصول على النسب المتفق عليها، فتكون بيوعات وهمية ، أنتم المستفيدون منها .
تبديل الدواء المحولة عن شركات التأمين الصحي بمستحضرات؟
تبديل الدواء المحول للصيدلية عن شركات التأمين الصحي بمستحضرات هذا لا يجوز؛ لأنهم وكلاء عن الشركة وفق شروط معينة ، وهي صرف الأدوية المنصوص عليها فقط، ولا يجوز للوكيل أن يخون الموكل ولا أن يتجاوز شروط الوكالة،
فإذا صرف المريض الدواء من أية صيدلية ، وأتى إليهم طالبا التبديل فلا نرى بأسا بهذا؛ لأنه قد يجوز هذا للمريض في بعض الأحوال، وحينما يأتيهم المريض فإنهم لا يعرفون في أي حال أتى.
الحالات التي يجوز فيها للمريض أن يحصل على قيمة الروشتة؟
نذكر بعض الحالات التي يجوز فيها للمريض أن يحصل على قيمة الروشتة حتى لو بدلها بمستحضرات:
-منها أن يذهب المريض إلى الصيدلية بروشتة الدواء التي يحتاج إليها فترده الصيدلية – لإجراءت شكلية فنية وما أكثرها ، كعدم وضوح رقم الكارنيه ، أو عدم كتابة الطبيب التشخيص الملائم للدواء- فيضطر المريض لشراء الدواء من ماله الخاص، فإذا ذهب للطبيب وأصلح له الأخطاء الفنية في الروشتة، فمن حقه حينئذ أن يحصل على قيمة الفاتورة أو يستبدلها؛ لأنه حينئذ يسترجع ماله.
-ومنها أن يعجل المريض فيشتري الدواء من ماله الخاص، ثم يعمد بعد ذلك إلى الطبيب، ويقره الطبيب على ما أخذ من دواء ، فيكون من حق المريض حينئذ أن يسترد قيمة ما دفع.
ولهذه الأسباب لا مانع من تبديل الدواء الذي بيد المريض بالفعل، أو لمن تأكد أنه يقع في نطاق هذه الحالات.
ترك المريض لبعض الأدوية في الوصفة لعدم حاجته لها؟
-قد تكتب للمريض المأمن عليه قيمة الوصفة مثلا بـ100 ريال، ثم يأخذ المريض بعض الأدوية دون باقي ما كتب له ، فهذا لا يحل الانتفاع بباقي القيمة ، أي ببدل الأدوية التي لم يصرفها في صورة نقد أو مستحضرات ، لا للمريض نفسه ولا للصيدلية، لأنه حين ترك بعض الأدوية ظهر أنه ليس في حاجة إليها فلا يكون من حقه صرفها.
-وعلى الصيادلة أن يشطبوا الأدوية التي لم يأخذها المريض، ولا يحاسبوا شركة التأمين إلا على ما صرفوه بالفعل.
-وعلى فرض احتياج المريض لكل الأدوية، فإن عدم صرفه إياها جميعها لا يحل له أخذ بدلها، لأن التعاقد مع الشركة على مداواته وليس على غير ذلك، فإن ترك حقه المتفق عليه مع إتاحة الشركة له فرصة أخذه فلا يحل له أخذ شيء غيره .