الصورة الصحيحة التي يمكن أن يشتري بها البنك للعميل هي بيع المرابحة، وهو أن يقوم البنك بامتلاك السلعة ، بناء على طلب العميل، ولا مانع من تعهد العميل بشرائها منه بعد تملكه إياها، ثم يقوم ببيع السلعة له بالتقسيط ، وهذه الصورة لا شيء فيها لو فرضنا أنها موجودة، والبنوك التي تتعامل بهذه الصورة هي البنوك الإسلامية.

وينبغي التأكد من أن البنك يشتري السلعة فعلا، كما ينبغي التأكد أن البنك لا يبيع إلا بعد التملك الفعلي ، وإتمام الإجراءات.

ولا بد من تسجيل السلع التي يتوقف نقل ملكيتها على تسجيل العقد كالسيارة والعقارات باسم البنك قبل بيعها للمشتري، واكتفى بعض العلماء بكتابة عقد ابتدائي بين صاحب العقار أو السيارة وبين البنك، دون الحاجة إلى التسجيل لكن التسجيل أولى خروجا من الخلاف، إذا كان تنظيم البلد يقضي بضرورة التسجيل.

وعلى أية حال فيجب نقل ملكية السلعة إلى البنك، ونقل كافة مستنداتها إلى البنك قبل أن يقوم ببيعها. والسلع المنقولة يشترط فيها أن يحوزها البنك أولا ، ولا يقوم بهذا إلا البنوك الإسلامية عادة.

والبنوك غير الإسلامية في مثل هذه الحالات لا تشتري السلعة، ولكنها تقرض من يريد شراء السلعة ثمن شرائها، وتدفع قيمة القرض للمالك، وتأخذ زيادة ربوية في مقابل هذا الإقراض، فيكون البائع قد باع السلعة للعميل بمبلغ نقدا إلا أن العميل لا يستطيع توفير هذا المبلغ نقدا، فيقرضه البنك، ويتم تحويل المبلغ من البنك للبائع مباشرة دون أن يتسلمه العميل، ويكون البنك هنا مجرد ممول، ويتلقى فائدة ربوية مقابل هذا القرض وهذا ربا حرام.

الخطوات الصحيحة للشراء من البنك بالتقسيط؟

إذا أراد أي بنك أن يبيع سلعة عن طريق بيع المرابحة، فلهذا البيع خطوات لا بد أن تمر من خلالها حتى تكون الصورة مشروعة، وإلا كانت مجرد تمويل ربوي.
وهذه الخطوات عن طريق البنك الإسلامي هي كالتالي :-
أ- طلب من العميل يقدمه للبنك لشراء سلعة موصوفة.

ب- قبول من البنك شراء السلعة الموصوفة.

ج- وعد من العميل لشراء السلعة الموصوفة من البنك بعد تملك البنك لها.

د – وعد من البنك ببيع السلعة الموصوفة للعميل .

هـ – شراء البنك للسلعة الموصوفة نقداًَ، ( نلاحظ البنك هو الذي يقوم بالشراء لنفسه دون تدخل من العميل، ويقوم بحيازتها، وبعض العلماء يجيز هنا أن يوكل البنك العميل في عملية الشراء هذه، أي أن يحصل العميل على عقد وكالة من البنك له بمقتضاه يشتري العميل السيارة من صاحبها للبنك وليس لنفسه، ولكن مجمع الفقه كره هذه الوكالة لما فيها من معنى الصورية).

و- بيع البنك للسلعة الموصوفة بعد شرائها وحيازتها للعميل بأجل مع زيادة ربح متفق عليها بين البنك والعميل.

فإذا قبل البنك بأن يبيع السلعة مرورا بهذه الخطوات فلا مانع من ذلك شرعا إسلاميا كان البنك أو غيره.

ضوابط عملية البيع بالمرابحة؟

1- أن هذه الخطوات لا بد أن تكون مرتبة، وليس شرطا أن تتم من خلال عقود مكتوبة، فلا مانع من المرور بها شفويا، على أن تكون الخطوة الأخيرة هي بيع السيارة بعد أن يتملكها البنك بالفعل.
فإذا أعطى البنك المال بيد العميل على أن يشتري به السلعة التي يريد فهذا لا يجوز، ويكون صورة ربوية، سواء أكان القرض باسمه أو باسم السلعة.

2-  يجب أن تكون هذه الأرباح المئوية غير منصوص عليها بالعقد مفصولة عن الربح، ولكن لا مانع من أن التفاهم مع مندوب البنك بهذه الطريقة دون أن يسجل ذلك في العقد، أي أن حساب الربح بالنسبة المئوية لا شيء فيه شرعا، بشرط أن يتفق البنك والبائع على مدة زمنية معينة للتقسيط عند التعاقد، ولا يتركا ذلك للمشيئة والظروف بعد العقد.