ذكر الفقهاء شروطا للصلاة ، منها العقل ، والبلوغ ،فإن ذهب عقل الإنسان لم تجب عليه الصلاة.
وفي حالة الشيخ الكبير، فالواجب عليه الصلاة مادام مدركا، ويمكن أن يعلم الركعات ببعض العلامات المناسبة، فإن صنع ذلك وأخطأ في العدد،فإنه ( لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا )، ولكن لا يجوز دفع صدقة عن خطأه في الصلاة .
قال الإمام ابن رشد الحفيد فيمن تجب عليه الصلاة :
وأما من تجب عليه فهو البالغ العاقل ، وذلك أيضاً ثابت بالسنة والإجماع.
-أما السنة : فقوله عليه الصلاة و السلام : “رُفِع القلمُ عنْ ثلاثةٍ عنِ الصغيرِ حتى يبلُغَ وعَنِ النائمِ حتى يستيقظَ وعنِ المصابِ حتى يُكشفَ عنهُ”أبو داود والترمذي.
-أما الإجماع : فإنه لم ينقل في ذلك خلاف .انتهى
يقول الدكتور وهبة الزحيلي-رحمه الله تعالى- أستاذ الشريعة بالجامعات السورية :
يجب عليه الصلاة ما دام عاقلاً وإن أخطأ أو نسي، وعليه الاستعانة بوضع علامات مادية تبين له عدد الركعات كالحصى أمامه ينقل واحدة بعد الأخرى حتى يكمل الصلاة من مكان لمكان، ولا تجزئ الصدقة عن الصلاة، إلا للتخفيف عنه.انتهى
ولا يلزم الشيخ الكبير عند النسيان إعادة،لأنه أشبه حال الغيبوبة ،والغيبوبة تسقط الفريضة ،وخاصة إن كانت كثيرة ، أو ملازمة له ،ويعتبر الكبر في مثل هذه الحالة ،فلا يصلي الشيخ الكبير مرة أخرى ،ولأنه في حالة الغيبوبة تستحب له الإعادة لعودة الإدراك ،أما في حالة الشيخ الكبير ،فإن هذه الحالة ملازمة له ، فكان التيسير والتخفيف أولى .