من تزوج إمرأة ملحدة فزواجه باطل غير صحيح، طالما أن من تزوج بها ليست من المسلمين ولا من أهل الكتاب، ويجب مفارقتها؛ فإن هذه المفارقة واجبة فورا، ولا تتم التوبة إلا بهذا.

فقد جاء في  قرارات المجمع الفقهي الإسلامي –بمكة المكرمة- في الدورة الرابعة :

“المسلم لا يحل له نكاح مشركة لقوله تعالى: (وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ)البقرة:221، ولقوله تعالى: (وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ)الممتحنة:10.

وقد طلق عمر، رضى الله عنه، امرأتين له كانتا مشركتين، لما نزلت هذه الآية.

وحكى ابن قدامة الحنبلي: أنه لا خلاف في تحريم نساء الكفار غير أهل الكتاب على المسلم.

أما النساء المحصنات من أهل الكتاب، فيجوز للمسلم أن ينكحهن، لم يختلف العلماء في ذلك.

والأولى للمسلم عدم تزوجه من الكتابية مع وجود الحرة المسلمة، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: يكره تزوجهن مع وجود الحرائر المسلمات.

قال في الاختيارات: وقاله القاضي وأكثر العلماء؛ لقول عمر، رضي الله عنه، للذين تزوجوا من نساء أهل الكتاب: طلِّقوهن. فطلَّقوهن إلا حذيفة امتنع عن طلاقها، ثم طلقها بعد، لأن المسلم متى تزوج كتابية، ربما مال إليها قلبه ففتنته، وربما كان بينهما ولد فيميل إليها.”