ما العلاقة بين الاستمناء وبين ترك الصلاة؟

إذا كان بعد الاستمناء يتكاسل عن الغسل حتى تضيع الصلاة ؟ فالزواج لن يحل المشكلة؛ لأن بالزواج سيحتاج إلى الغسل ، فماذا هو فاعل ساعتها؟؟؟

ومن كان يظن أن  من استمنى فلا يضره ترك الصلاة؟ فذلك خطأ كبير ، وليعلم المسلم أن ترك الصلاة من الكبائر العظام حتى لو كان ذلك في صلاة واحدة، بل ذهب بعض العلماء إلى أن ترك الصلاة كفر، فليحرص المسلم على أداء كل صلاة في وقتها مهما كانت الظروف.

وأما عن الاستمناء، فالعادة السرية هي : استخراج المني عن طريق غير طريق الزواج ، أما حكمها ، فالأصل في الاستمناء بهذه الوسائل الحرمة ، وقدأفاض الأطباء في الحديث عن أضراره النفسية والصحية ، ويجوز الاستمناء لغير المتزوج إذا خاف على نفسه المعصية إن هو لم يستمن ، فيباح حينئذ لكسر الشهوة ، وليس لقصد الشهوة ، وذلك بعد أن يجرب كل التدابير الشرعية التي تمنعه من ذلك ، وعلى رأسها الصيام . والبعد عن مواطن الشهوة ، وشغل النفس بالذكر والدعوة ، وتلاوة القرآن .  والمرأة في ذلك مثل الرجل.

يقول الدكتور يوسف القرضاوي:-

قد يثور دم الغريزة في الشاب فيلجأ إلى يده يستخرج بها المني من جسده ليريح أعصابه، ويهدئ من ثورة الغريزة، وهو ما يعرف اليوم “بالعادة السرية”.
وقد حرَّمها أكثر العلماء، واستدل الإمام مالك بقوله تعالى:
( وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَىٰ أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَىٰ وَرَاءَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْعَادُونَ ).المؤمنون:5 – 7.
والمستمني بيده قد ابتغى لشهوته شيئًا وراء ذلك.

ورُوِيَ عن الإمام أحمد بن حنبل أنه اعتبر المني فضلة من فضلات الجسم، فجاز إخراجه كالفصد، وهذا ما ذهب إليه وأيده ابن حزم . وقيد فقهاء الحنابلة الجواز بأمرين: الأول خشية الوقوع في الزنى . . والثاني عدم استطاعة الزواج.

ويمكن أن نأخذ برأي الإمام أحمد في حالات ثوران الغريزة وخشية الوقوع في الحرام، كشاب يتعلم أو يعمل غريبًا عن وطنه، وأسباب الإغراء أمامه كثيرة، ويخشى على نفسه العنت، فلا حرج عليه أن يلجأ إلى هذه الوسيلة يُطفئ بها ثوران الغريزة، على ألا يُسرف فيها ويتخذها ديدنًا.

وأفضل من ذلك ما أرشد إليه الرسولُ الكريمُ الشابَّ المسلم الذي يعجز عن الزواج، أن يستعين بكثرة الصوم، الذي يربي الإرادة ويعلم الصبر، ويقوي ملكة التقوى ومراقبة الله تعالى في نفس المسلم وذلك حين قال عبدالله ابن مسعود، كنا مع رسول اللهِ شبًابًا ليس لنا شيء فقال : “يا معشر الشبًاب من استطاع منكم البًاءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بًالصوم فإن الصوم له وجاء” كما رواه البخاري.انتهى.

واستعفف، ففي الحديث أن رسول الله قال : “من يستعففْ يعفَّه اللهُ، ومن يستغنِ يغنهِ اللهُ، ومن يتصبَّرْ يصبرْه اللهُ، وما أُعطيَ أحدٌ عطاءً خيرًا وأوسعُ من الصبرِ”البخاري،ومسلم.

وإذا تعففت يسر الله لك سبيل الزواج ، ولا تفكر في الربا.