المؤمن العاقل والمؤمنة الواعية هي التي لا تضع نفسها موضع الشبهات، وقد قرأنا في السنة النبوية أن رسول الله ، مر به رجلان من أصحابه، وكان واقفًا مع أم المؤمنين السيدة صفية، فناداهما وقال: “هذه صفية بنت حيي”، يقصد أنها زوجته، وبيّن لهما أن الشيطان قد يحدثهما بغير ذلك، فيشكان في رسول الله ، وربما أدى هذا إلى ما لا تُحمد عقباه.

لذلك من المستحسن ألا تدع المؤمنة الفرصة للزميلات ولغيرهن لإساءة الظن بها، وأما ملخصات المواد وغيرها فيمكن الحصول عليها من طريق آخر كما يحصل عليها كل الزميلات، ولا داعي لمثل هذه العلاقة التي قد تكون مدخلاً من مداخل الشيطان، فالشاب ليس محرمًا حتى يتولى أمر الفتاة ويحضر لها الكتب والملخصات، فابتعدي عن هذا الطريق أيتها المؤمنة وأبتعد عنه أيها المؤمن.

أما ما مايذكره البعض من حديث أم المؤمنين السيدة عائشة في حادثة الإفك؛ فهذا أمر مختلف تمامًا؛ لأن السيدة عائشة رضي الله عنها كانت في موقف احتاجت فيه إلى المساعدة، وكان صفوان رضي الله تعالى عنه في مؤخرة الجيش بأمر رسول الله ؛ ليكون عينًا للمسلمين، وربما فَقَد أحد من الجنود شيئًا أو ما إلى ذلك، فيكون هناك في مؤخرة الجيش من يقوم بهذه المهمة، وحين وجد أم المؤمنين السيدة عائشة لم يزد عن أن استرجع، ثم تأخر حتى ركبت البعير، وأمسك بزمام البعير، ولم يتحدث معها في شيء، حتى دخل بها المدينة في وضح النهار، ولولا ما أثاره عبد الله بن أُبَيّ من مقولة فاجرة كاذبة، وما كان من أمر المنافقين في هذه القضية، لَمَا فكّر أحد فيما فكر فيه هؤلاء المنافقون، فالأمر مختلف عما أنت فيه.

لذلك ننصح كل فتاة أن تقطع علاقتها بأي شاب فورًا، لأن هذا لا يتناسب مع ما جاء به ديننا الحنيف، وما استقرت عليه عاداتنا، وهي تعلم ما يكون هناك من خطر لو أن أهلها في بلدها علموا بهذا، فحافظي أيتها المؤمنة على نفسك من وساوس الشيطان. والله يتولاك وسائر بنات المسلمين برعايته وحفظه.