كان من هديه ﷺ في القراءة أنه إذا مر بآية فيها تسبيح سبح ، وإذا مر بآية فيها تحميد حمد، وإذا مر بآية فيها تهليل هلل ، وإذا مر بآية فيها ذكر للجنة سأل الله إياها، أو آية فيها ذكر النار استعاذ بالله منها ،فلا مانع من ذلك ،ومن الصلاة على النبي ﷺ عند قراءة القرآن.
يقول الشيخ عطية صقر أحد كبار علماء الأزهر:
وجاء في كتاب ” الأذكار ” للنووي أنه يسن لكل من قرأ في الصلاة أو غيرها إذا مر بآية رحمة أن يسأل اللَّه تعالى من فضله ، وإذا مر بآية عذاب أن يستعيذ به من النار ومن العذاب أو من الشر أو من المكروه ، أو يقول : اللهم إني أسألك العافية أو نحو ذلك .
وإذا مر بآية تنزيه للّه سبحانه وتعالى نزَّه ، فقال : سبحانه وتعالى ، أو تبارك اللَّه رب العالمين، أو جلت عظمة ربنا أو نحو ذلك .
ثم ساق الدليل على ذلك بحديث مسلم عن حذيفة بن اليمان قال صَلَّيتُ مع النَّبيِّ ﷺ ذاتَ لَيلةٍ، فافتَتَحَ البَقَرةَ، فقُلتُ: يَركَعُ عِندَ المِائةِ، ثُمَّ مَضى، فقُلتُ: يُصَلِّي بها في رَكعةٍ، فمَضى، فقُلتُ: يَركَعُ بها، ثُمَّ افتَتَحَ النِّساءَ، فقَرَأها، ثُمَّ افتَتَحَ آلَ عِمرانَ، فقَرَأها، يَقرَأُ مُتَرَسِّلًا؛ إذا مَرَّ بآيةٍ فيها تَسبيحٌ سَبَّحَ، وإذا مَرَّ بسُؤالٍ سَألَ، وإذا مَرَّ بتَعَوُّذٍ تَعَوَّذَ،….”.
قال أصحابنا - الشافعية - يستحب هذا التسبيح والسؤال والاستعاذة للقارئ في الصلاة وغيرها ، وللإمام والمأموم والمنفرد لأنه دعاء فاستووا فيه كالتأمين .
[و في تعليقات ابن علان عند ذكر الصلاة قال : سواء كانت فرضًا أو نفلاً ، خلافًا للمالكية والحنفية ] ثم قال النووي : ويستحب لمن قرأ { أليس اللَّه بأحكم الحاكمين } أن يقول : بلى وأنا على ذلك من الشاهدين ، وإذا قرأ { أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى} - قال : بلى اشهد . وإذا قرأ {فبأي حديث بعده يؤمنون } قال : آمنت باللّه ، وإذا قال { سبح اسم ربك الأعلى } قال : سبحان ربي الأعلى . ويقول هذا كله في الصلاة وغيرها، ثم يعلق ابن علان بقوله :
الأدلة مروية عن أبي داود والترمذي وهي تشهد لما قاله المصنف مما يقال عند آخر كل من سورتي التين و القيامة واللَّه أعلم ، ومثله قوله تعالى { أليس اللَّه بكاف عبده } .انتهى
كما أنه لامانع من الصلاة على النبيﷺ عند ذكره في القرآن ،وكذلك السادة الأنبياء عليهم الصلاةوالسلام ،وخاصة خارج الصلاة .