لا حرج من سؤال المصلي رحمة ربه أو التعوذ من العذاب، إذا مر بآية رحمة أو عذاب أثناء القراءة في صلاة النافلة دون الفريضة، لأنه في الفريضة غير مستحب، لأن المأموم مطالب بالإنصات لقراءة الإمام .

هل يجوز الدعاء وسط القراءة في الصلاة؟

جاء في فتاوى دار الإفتاء بالأزهر الشريف :
قول المأموم حينما يسمع قراءة الإمام إياك نعبد وإياك نستعين -‏ استعنت بالله فإن هذا القول مخالف لما ورد في كتاب الله عند سماع القرآن حيث قال تعالى {‏ إِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ }الأعراف204،‏ فواجب على المأموم الاستماع والإنصات لقراءة الإمام على أن قول المأموم لتلك الجملة لا تبطل بها صلاته، لأنها ذكر وليس من كلام الناس، إلا أنها ليست في موضعها، وصلاته صحيحة لكنها مكروهة.‏انتهى

فإذا كان ذلك الدعاء عند مرور المصلي بآية رحمة فسألها، أو آية عذاب فاستعاذ منها فلا حرج فيه، بل يستحب بشرط أن تكون الصلاة نافلة.

-لحديث ابن ماجة عن حذيفة بن اليمان يرفعه، “….كان إذا مرَّ بآيةِ خوفٍ تعوَّذَ ، و إذا مرَّ بآيةِ رَحمةٍ سألَ ، و إذا مرَّ بآيةٍ فيها تَنزيهُ اللهِ سبَّحَ…..

-وما رواه أيضاً عن عوف بن مالك قال: قُمتُ معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ليلةً ، فقامَ فقرأَ سورةَ البقرةِ ، لا يمرُّ بآيةِ رحمةٍ إلَّا وقفَ فَسألَ ، ولا يمرُّ بآيةِ عَذابٍ إلَّا وقَفَ فتعوَّذَ ، ….”.

-وما رواه ابن أبي شيبة عن عائشة أنها مرت بهذه الآية: {‏ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ }الطور27 فقالت: اللهم من علينا وقنا عذاب السموم إنك أنت البر الرحيم، فقيل للأعمش في الصلاة؟ فقال: في الصلاة.

وهذا يستحب للإمام والمأموم أثناء قراءتهم في صلاة النافلة، أما في صلاة الفرض فلا يستحب، قال ابن قدامة: (ولا يستحب ذلك في الفريضة لأنه لم ينقل عن النبي في فريضة، مع كثرة من وصف قراءته فيها).

هل يجوز للإمام الدعاء وسط القراءة في الصلاة؟

ينبغي للإمام في صلاة الليل أن يوجز في ذلك حتى لا يشق على غيره من المأمومين، أما إذا قطع القراءة لغير ما ذكر، وقام يدعو ومن خلفه يؤمن، فإن هذا محدث غير مشروع، وعلى المسلم اجتنابه في صلاته، وإن كان لا يبطل الصلاة.

وينصح الإمام بترك ذلك، فقد كره بعض السلف كالإمام مالك الاجتماع للدعاء في رمضان عند ختم القرآن، رغم أن ختم القرآن موطن من مواطن استجابة الدعاء التي جاءت بها الآثار، فما بالك بالدعاء في موطن لم يثبت فيه عن النبي ولا عن الصحابة شيء.