من الثوابت (القيم الأخلاقية العليا)، وأمهات الأخلاق العملية التي تحدد علاقة الإنسان بربه:
-كالإخلاص له، والرجاء في رحمته، والخشية من عقابه، وعلاقته بنفسه مثل: النظافة والعفة والحياء والصبر والشجاعة والعزة ومحاسبة النفس.
-وتجدد علاقته بأسرته مثل: الرعاية لحقوق الزوجية، وحقوق البنوة، وبر الوالدين وصلة الرحم.
-وتحدد علاقته بالمجتمع مثل: قول الصدق، وإنجاز الوعد، والوفاء بالعهد، ورعاية الأمانة، ورحمة الصغير، وتوقير الكبير والعدل مع الصديق والعدو، والبر بالناس وفعل الخير للجميع، وغير ذلك من مكارم الأخلاق التي بعث النبي ﷺ لتيمها.
وفي الجانب السلبي:
أمهات الرذائل التي حذر الإسلام منها أشد التحذير، مثل: القتل والسرقة والزنى والشذوذ الجنسي وشرب الخمر، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم والحسد والبغضاء والكبر والرياء وعقوق الوالدين، وقطيعة الرحم، وشهادة الزور، والكذب، والغيبة والنميمة، والخيانة، وسوء الظن، والغدر والقسوة والظلم، فكل هذه حرام، بل من أكبر المحرمات إلى الله.
وهذه كلها، سواء في الجانب الإيجابي أم السلبي ـ ثابتة راسية كالجبال:
فالعفة الجنسية مثلا فضيلة واجبة، والزنى رذيلة محرمة، عاش الإنسان في بدو أو حضر. وفي مجتمع زراعي، أو صناعي.
والحياء فضيلة لازمة، وخصوصًا للأنثى، أمية كانت أو متعلمة، في القرن الأول، أو في القرن العشرين أو الأربعين، وهكذا، فمضى الزمن، وتطور الأوضاع، لا يحيل الفضائل إلى رذائل، ولا يقلب الرذائل إلى فضائل.
كل ما في الأمر أن العرف قد يكون له دخل في بعض الأحيان، في تحديد بعض التفصيلات، كأن يعتبر لونًا معينًا من الحديث أو المشي خارجًا عن الحياء أم لا، وطريقة معينة في اللبس خارجة عن الحشمة الشرعية أم لا.
كما ينظر في زي معين: هل هو تشبه بالرجال أو لا؟ وهل فيه تشبه بالكفار أم لا؟ ونحو ذلك مما يحتمل الاجتهاد ولا يمس جوهر القيم والأخلاق.