يجب على الإنسان أن يوازن بين أولوياته، فلا يجعل المذاكرة تطغى على الطاعة، ولا يترك الطاعة من أجل المذاكرة، ولا العكس، وعليه أن يوازن بين الواجبات والأوقات.
كيف يوازن الطالب بين العبادة والمذاكرة؟
يقول الدكتور عبد الله الفقيه:
إذا كانت الدراسة اليومية تنتهي قبل العصر، فيجعل الطالب الوقت إلى صلاة العصر وقتاً للغداء والراحة، وما بعد العصر إلى المغرب وقتاً لمراجعة محاضراته ودروسه، وما بين المغرب والعشاء وقتاً لقراءة القرآن، وقراءة بعض الكتب النافعة، والأفضل أن يكون ذلك في المسجد.
ويجعل ما بعد العشاء وقتاً للمذاكرة والعشاء.
ثم هو بين خيارين:
-إما أن ينام مبكراً ليستيقظ قبل الفجر بساعة، فيقوم الليل إلى أذان الفجر.
-وإما أن يقوم ساعة بعد انتهائه من المذاكرة.
أما بعد الفجر، فإن استطاع شغله بالمذاكرة أو القراءة فليفعل، فإنه أفضل أوقات التحصيل والحفظ.
ويحرص الطالب مع ذلك على أذكار الصباح والمساء وغيرها، ويجتهد في حضور بعض المحاضرات الدينية، ولو محاضرة واحدة في الأسبوع، فإن الإنسان بحاجة دوماً إلى التذكير والإعانة.أ.هـ
حث الإسلام على طلب العلم ومكانته في الإسلام؟
يقول الأستاذ الدكتور عبد الفتاح إدريس أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر:
حَضَّ الإسلام على طلب العلم، واعتبر جمهور فقهاء المسلمين طلبَ العلم فرضَ عَيْن على كل مسلم ذكرًا كان أو أنثى فيما يجب عليه من العلم به، ولا يَسَعُه أن يجهله كالعلم بكيفية أداء العبادات المختلفة، واعتبره هؤلاء فرض كفاية في غير ذلك، فإذا قام به مَن فيهم كفاية سقط الإثم عن باقيهم، وإن تقاعَس الجميع عن طلب هذا النوع من العلوم أثِموا جميعًا.
ومن العلوم التي يجب طلب العلم فيها على الكفاية الطب والهندسة والحساب والتفسير والحديث والفروع الفقهية وغيرها مما يحتاج الناس إليه، وينصلح به حالهم في دينهم ودنياهم، زائدًا على ما يتعين عليهم العلم به.أ.ه