من شروط الميراث تحقق حياة الوارث وقت موت المورث، وعلى هذا فلو مات اثنان ولم يُعلم السابق منهما فلا توارث بينهما.
يقول فضيلة الدكتور محمود عكام -أستاذ الشريعة بالجامعات السورية-:
نصت الشريعة الإسلامية والقانون المنظم للمواريث “أنه يجب لاستحقاق الإرث تحقق حياة الوارث وقت موت المورث أو وقت الحكم باعتباره ميتا”، وبناء على هذا ففي حال موت اثنين ولم يعلم أيهما مات أولا فلا استحقاق لأحدهما في تركة الآخر سواء أكان موتهما في حادث واحد أم لا، ولم يعلم أيهما مات قبل الآخر، ويعتبران ميتين في وقت واحد وكل منهما يرثه ورثته بدون اعتبار لوجود الذي مات معه؛ فلا توارث بينهما لجهالة تاريخ وفاة كل منهما ولم يُعلم أيهما مات قبل الآخر، فيبطل التوارث بينهما ويصبح ميراث كل منهما لورثته فقط.
وبالنسبة للزوج المتوفى في الطائرة يكون لزوجته التي ما زالت على قيد الحياة الثمن فرضا لوجود الفرع الوارث لقوله تعالى في شأن ميراث الزوجات: (فإن كان لكم ولد فلهن الثمن مما تركتم)، وتكون بقية تركته لأبنائه للذكر مثل حظ الأنثين.
وأما بالنسبة للزوجة التي توفيت مع زوجها فإن جميع تركتها تكون لابني عمها مناصفة بينهما تعصيبا؛ لعدم وجود عاصب أقرب ولا صاحب فرض.
وهذا طبعا إذا لم يكن لكل متوفى وارث آخر غير من ذكر ولا فرع يستحق وصية.