يقول فضيلة الدكتور حسام الدين بن موسى عفانة – أستاذ الفقه وأصوله – جامعة القدس – فلسطين :ـ
إذا تم فسخ عقد البيع ، يعيد البائع المبلغ الذي قبضه للمشتري، ويعيد المشتري العين المباعة، ولا يحق للمشتري بأن يطالب بأي زيادة على المبلغ الذي دفعه، لأن هذه الزيادة تعتبر من باب الربا، وهو محرم بنص كتاب الله تعالى وسنة رسوله ﷺ .
قال الله تعالى :( وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ )البقرة .
وأما تهديد والداه بالغضب إن لم يدفع لقريبه الزيادة، فغضبهما في غير محله، وهما غير محقين في هذا الغضب، وعليه أن يبين لهما أن هذه الزيادة من الربا، ويذكرهما بالله سبحانه وتعالى فلعلهما يتراجعان عن ذلك .
وإذا أصرا على موقفهما بعد البيان والتوضيح، فلا عليه من غضبهما . وطاعة الله أولى ومقدمــة على طاعـة الوالدين، وخاصة أنهما يأمران ولدهما بارتكاب معصية من المعاصي ، بل كبيرة من الكبائر، ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.
وعلى والديه أن يتقيا الله في ابنهم، وواجبهما العمل على إنقاذه من نار جهنم ، لا أن يدفعاه إليها . وليذكرا قول الله تعالى :( يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ )التحريم . انتهى كلام الشيخ
لايحق للقريب أخذ الزيادة منه إلا إذا كان الابن مسئولاً عن الفسخ ، وترتب على الفسخ ضرر له، فيمكن له أخذ مال على سبيل التعويض لا على سبيل الزيادة الربوية .