للمرأة أن تشترط عند عقد النكاح ما شاءت، ولكن شريطة ألا يترتب على شرطها ترك واجب أو الوقوع في محرم، وإلا كان مثل هذا الشرط لاغيا ولا عبرة به، واشتراط المرأة طلاق ضرتها عند النكاح باطل، ومن ثم فلا أثر له على عقد النكاح، وإن وافقها الزوج كان آثما، لورد النهي عن ذلك .
يقول فضيلة الدكتور حسام الدين عفانة – أستاذ الفقه وأصوله بجامعة القدس بفلسطين-:
لا يجوز شرعاً للمرأة أن تقرن موافقتها على الزواج بشرط أن يطلق الرجل زوجته الأولى، وإن حصل ذلك فالشرط باطل، ويدل على ذلك ما ورد في الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال : “لا يَحِلُّ لامرَأةٍ تَسألُ طَلاقَ أُختِها لتَستَفرِغَ صَحفَتَها؛ فإنَّما لها ما قُدِّرَ لَها” رواه البخاري مسلم .
وفي رواية أخرى صحيحة: “نَهى رَسولُ اللهِ ﷺ… ولا تَسألُ المَرأةُ طَلاقَ أُختِها لتَكفَأَ ما في إنائِها” . وفي رواية ثالثة :( أن النبي ﷺ نهى أن يخطب الرجل على خطبة أخيه أو يبيع على بيعه ولا تسأل المرأة طلاق أختها لتكتفي ما في صحفتها أو إنائها فإنما رزقها على الله تعالى ) رواه البخاري ومسلم .
وظاهر هذه الأحاديث تحريم اشتراط المرأة زواجها بطلاق زوجها للزوجة الأولى، والمراد بأختها في الحديث الضرة، فلا يجوز للمرأة أن تسأل زوجها أن يطلق ضرتها لتنفرد به وحدها .