لم يذكر العم والخال فيمن استثنوا من عدم إظهار الزينة أمامهم في قول الله عز وجل : ( ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن……إلى آخر اآية ) لأن العم والخال غالبا لا يعيشان مع المرأة ، فالستر أمامهما ليس شاقا بخلاف الباقين ، مع أن لهما أن يريا من المرأة ما يراه سائر المحارم ، كما لم يذكر المحارم من الرضاع مع أنهم مثل محارم النسب ، كما لم يذكر الله عز وجل من المحرمات من الرضاع في سورة النساء سوى الأم والأخت تنبيها على الباقي ، وقيل غير ذلك.

-قال البيضاوي في تفسيره :
لم يذكر الله عز وجل الأعمام والأخوال لاحتمالين :-
الأول : أنهم في معنى الإخوان
الثاني : لأن الأحوط للنساء التستر أمامهم مخافة أن يصفوهن لأبنائهم .

وقال القرطبي :
ذهب جمهور الفقهاء إلى أن العم والخال من المحارم، وأنهما يريان من المرأة مايراه سائر المحارم ، وذهب الشعبي وعكرمة – من التابعين– إلى أنهما ليسا من المحارم ، وقال عكرمة لم يذكرا في الآية لأنهما يتبعان أبناءهما .

وقال الشوكاني في فتح القدير :-
أجاز الله تعالى للنساء أن يبدين الزينة لهؤلاء المحارم لكثرة المخالطة وعدم خشية الفتنة، لما في الطباع من النفرة عن القرائب ، وقد روى عن الحسن والحسين رضى الله عنهما أنهما كانا لا ينظران إلى أمهات المؤمنين ذهابا منهما إلى أن أبناء الأزواح، لم يذكرا في الآية التي في أزواج النبي صلي الله عليه وآله وسلم وهى قوله – لا جناح عليهن في آبائهن – وذهب الجمهور إلى أن العم والخال كسائر المحارم في جواز النظر إلى ما يجوز لهم، وليس في الآية ذكر الرضاع وهو كالنسب، وقال الشعبي وعكرمة ليس العم والخال من المحارم .