حث الإسلام على التفكر والتدبر والعلم ، ومن العلم ارتياد الفضاء، وارتياد الفضاء يعني أن يتدبر الإنسان نعم الله عليه، ويتفكر في عظم خلقه، ولا مانع أن يستخدم كل الوسائل المباحة في سبيل الوصول للمعرفة، ولها منافع أخرى في التعرف على الكون والأخذ بسنن التقدم.
يقول الأستاذ الدكتور أحمد الشرباصي الأستاذ بجامعة الأزهر -رحمه الله تعالى-:
يقول الله تبارك وتعالى: (قُلِ انْظُرُوا مَاذَا في السَّمَوَاتِ والأرْضِ )يونس101، وفي هذا حثٌّ على التدبُّر والتأمُّل والنظر في نواحي الأرض وآفاق السموات؛ لكي نقف عن طريق ذلك على عظمة الخالق ـ جل جلاله ـ في إبداعه وخلقه.
ومن هذا نفهم أن محاولة الإنسان لارتياد الفضاء، والوصول إلى ما في الآفاق المختلفة من مخلوقات الله وآياته في كونه، أمرٌ لا يُعارِضه الدين، ولا يقف في وجهه، ما دام القصد من ذلك هو التعرُّف إلى كتاب الله المنظور، وهو هذا الكون العريض الوسيع :
فـي كـل شـيء لـه آيـة تـدل علـى أنـه الواحـد
ولا مانع من أن يستخدم الإنسان ما يهتدي إليه من اكتشافات وأسرار في خدمة البشرية وإصلاح أمر الإنسانية.
والله ـ تبارك وتعالى ـ يقول: ( سَنُرِيهم آياتِنَا في الآفاقِ وفي أنفسِهم حتى يَتَبَيَّنَ لهم أنه الحقُّ أَوَ لَمْ يَكْفِ بربِّك أنَّه عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ)فصلت53.
وارتياد الفضاء للانسان له فؤائد عديدة لكافة أنواع العلوم الدنيوية الرياضيات والفيزياء والعلوم والطب وغيرهم.