يقول فضيلة الدكتور حسام الدين بن موسى عفانة – أستاذ الفقه وأصوله – جامعة القدس – فلسطين :ـ
الأصل أن المرأة عليها القرار في البيت لقوله تعالى :( وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى )الأحزاب33 .
قال ابن كثير في تفسير هذه الآية :[ قوله تعالى – وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ – أي الزمن بيوتكن فلا تخرجن لغير حاجة ] تفسير ابن كثير3/482 .
-فالأصل أن تلازم المرأة بيتها، وليس معنى هذا أن تبقى حبيسة البيت فلا تخرج أبداً، فقد أجاز لها الشرع الخروج لحوائجها .
-فالمرأة تخرج من بيتها للمسجد وإلى زيارة والديها ومحارمها، وتخرج لقضاء حوائجها الضرورية، وتخرج لعملها ونحو ذلك .
هل يجب على الزوجة استئذان زوجها عند الخروج؟
يقول فضيلة الدكتور حسام الدين بن موسى عفانة: يشترط في خروج المرأة إذن زوجها، ويكون الإذن قبل الخروج لا بعده يقول ﷺ :”إذا اسْتَأْذَنَتِ امْرَأَةُ أحَدِكُمْ إلى المَسْجِدِ فلا يَمْنَعْها” رواه البخاري ، فالاستئذان طلب الإذن ويكون ذلك قبل القيام بالعمل .
-والمرأة ملزمةٌ كلما خرجت أن تستأذن زوجها في الخروج، إلا ما يتعارف عليه من رضى الزوج بذلك الخروج، كما لو كانت الزوجة موظفة وقد رضي الزوج بذلك فهي تخرج يومياً إلى وظيفتها، ولا تحتاج كلما خرجت إلى الاستئذان لأن الإذن قد حصل لها ضمناً ، ولا ينبغي أن يكون الزوج مستبداً في استخدام هذا الحق فيفرض الحبس على زوجته في بيتها .
ما هي الضوابط الشرعية لخروج المرأة من بيتها؟
ينبغي للمرأة عند خروجها من بيتها أن تلتزم بما يلي :
- أن تخرج وهي متسترة وملتزمة باللباس الشرعي التزماً تاماً .
- أن لا تتطيب عند خروجها من بيتها ولا تضع أي نوع من الزينة على وجهها .
- أن تخرج للأمور المهمة وليس لأتفه الأسباب .
- أن تبتعد عن مواطن الفساد وأماكن الازدحام .
- يفضل أن يرافقها شخص عند خروجها رجلاً كان أو امرأة وخاصةً إذا كانت المرأة شابة .