ليس هناك دعاء واجب في الوضوء بصفة عامة، والأدعية التي يقولها الناس ليست بواجبة ولا سنة، لأنها لم ترد عن النبي ، ولا عن أحد من أصحابه رضوان الله تعالى عليهم أجمعين.

-والخير كل الخير أن نقف في أمور العبادات عند حدود ما جاء به الشرع، ولا نتجاوز السنن إلى المبتدعات فإن أصل الدين أمران :
الأول: ألا يعبد إلا الله، وهذا هو التوحيد .
الثاني: ألا يعبد إلا بما شرع، ولا يعبد بالأهواء والبدع .

وهذه الأدعية التي تقال أثناء الوضوء غير ثابتة عن النبي .

قال الإمام النووي: [وأما الدعاء على أعضاء الوضوء فلم يجئ فيه شيء عن النبي].

وقال العلامة ابن القيم: [ولم يحفظ أنه كان يقول على وضوءه شيئاً غير التسمية، وكل حديث في أذكار الوضوء الذي يقال عليه فكذب مختلق لم يقل رسول الله شيئاً منه، ولا علمه لأمته، ولا ثبت عنه غير التسمية في أوله، وقوله أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين، في آخره] .

هذا بالنسبة للأدعية أثناء الوضوء.

-وأما بالنسبة للتسمية في أول الوضوء فأكثر أهل العلم على أنها سنة.

قال الإمام النووي [قد ذكرنا أن التسمية سنة وليست بواجبة، فلو تركها عمداً صح وضوءه هذا مذهبنا، وبه قال مالك، وأبو حنيفة، وجمهور العلماء، وهو أظهر الروايات عن أحمد وعنه رواية أنها واجبة].

وأما الدعاء بعد الوضوء فقد ثبت في الحديث الصحيح عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن النبي قال: “ما منكم من أحدٍ يتوضَّأُ فيُحسنُ الوضوءَ، ثم يقولُ: أشهد أن لا إله إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، وأشهد أنَّ محمدًا عبدُه و رسولُه، اللَّهمَّ اجعلْني من التَّوابين، واجعلني من المتطهِّرين، إلَّا فُتِحَتْ له أبوابُ الجنَّةِ الثمانيةُ، يدخلُ من أيِّها شاء”رواه مسلم.

وفي رواية للترمذي بزيادة “اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين”.