جمهور الفقهاء يبطلون الصيام بذلك، لأنه نوع من تفريغ الشهوة الذي منع منه الصائم.

قال ابن قدامة في المغني: ولو استمنى بيده فقد فعل محرماً، ولا يفسد صومه به إلا أن ينزل، فإن أنزل فسد صومه. انتهى .

وقال أيضاً: إذَا قَبَّلَ ( أي زوجته ) فَأَمْنَى فَيُفْطِرَ بِغَيْرِ خِلافٍ نَعْلَمُهُ. انتهى .

وتقبيل الأجنبية حرام، لا يكاد يبقي لصاحبه أجرا في الصيام ، بل يجلب له معصية وذنبا.

وقد تبنى الشيخ يوسف القرضاوي مذهب من يرى حرمة الاستمناء للصائم، وأنه يوجب القضاء، وذلك لقوله “يقول الله عز وجل: الصوم لي وأنا أجزي به، يدع شهوته وأكله وشربه من أجلي، والصوم جُنَّة، وللصائم فرحتان: فرحة حين يفطر، وفرحة حين يلقى ربه، ولَخُلُوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك”. رواه البخاري.

والمستمني لم يدع شهوته،وأما أنه لا يجب عليه الكفارة فلآن الكفارة لم تأت إلا في الإيلاج.

أثر الاستنماء على الصوم؟

الاستمناء باليد يبطل الصوم عند جمهور الفقهاء الشافعية،والحنفية، والمالكية، والحنابلة، لأن الإيلاج من غير إنزال مفطر، فالإنزال بشهوة أولى.

وليس عليه كفارة، لأن الكفارة تختص بمن جامع في رمضان، أما الاستمناء في رمضان، فهذا يوجب القضاء والتوبة إلى الله تعالى.

ماذا يجب على المستنمي في نهار رمضان؟

الاستمناء لا يجوز، لا في رمضان ولا في غيره، وهو محرم ومنكر، وعند جمهور أهل العلم لا يجوز فعله، لما فيه من مخالفة قوله تعالى: ( وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ ) المؤمنون:5-7، فالاستمناء غير إتيان الزوجة وغير إتيان ملك اليمين، فهو عبث ومنكر، وهو عدوان.

-وفيه مضار كثيرة، مع كونه مخالفاً للشرع، فقد قرر الأطباء العارفون، أن فيها مضار كثيرة على المستمني.
-فمن استمنى في رمضان عليه قضاء ذلك اليوم، وعليه أن يتوب إلى الله تعالى، لأنه أفطر فيه بهذا الاستمناء، يعني صار في حكم المفطرين وإن لم يأكل ويشرب.

-على من أفطر بالاستمناء أو بغيره أن يتوب إلى الله ويندم، ويبادر بالقضاء، عليه أن يقضي ما عليه مع التوبة والاستقامة، وليس عليه كفارة، فالكفارة تختص بمن جامع في رمضان خاصة، أما الاستمناء في رمضان، أو الأكل عمداً، أو الشرب عمداً في رمضان، فهذا يوجب القضاء ويوجب التوبة والرجوع إلى الله والإنابة إليه، وليس يوجب الكفارة. 

حديث من أفطر يوم في رمضان لم يكفر عنه صوم الدهر وإن صامه؟

-أما حديث “من أفطر يوم في رمضان لم يكفر عنه صوم الدهر وإن صامه” هو حديث ضعيف عند أهل العلم مضطرب الرواية، ليس بثابت،

ولو ثبت لكان معناه عند أهل العلم الزجر والتحذير من الإفطار بغير حق، وليس معناه أنه لا يقضي، لا. بل معناه الزجر عن تعاطي الإفطار بغير حق، والصواب أنه مضطرب ليس بثابت.

ما هو أثر تقبيل الأجنبية على الصيام؟

تقبيل امرأة أجنبية من الذنوب والمعاصي التي يجب تجنبها والابتعاد عن أسبابها، وهي في رمضان أشد قبحًا وأقوى في المنع، لما فيها من انتهاك حرمة الشهر الفضيل، فالمسلم مطالب أن يصون صيامه، عما حرم الله عليه من الأقوال والأعمال؛ لأن المقصود بالصيام هو طاعة الله سبحانه، وتعظيم حرماته، وجهاد النفس على مخالفة الهوى، وليس المقصود الكف عن الطعام والشرب فقط.

ففي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله ، قال: “الصيام جنة فلا يرفث ولا يجهل، وإن امرؤ قاتله أو شاتمه فليقل: إني صائم مرتين”، وفي صحيح البخاري “من لم يدع قول الزور والعمل به، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه”، زاد البخاري في رواية: “والجهل”، من أقبح الجهل وأعظمه أن تقبيل فتاة أجنبية في رمضان! وعند الطبراني: “من لم يدع الخنى والكذب.