زكاة الديون في الفقه الإسلامي قسمها الفقهاء إلى قسمين:
1) ديون مرجوة، وذلك بأن تكون على إنسان قادر على الرد غير مماطل، فهذا النوع من الديون تجب فيها الزكاة على الدائن كل عام بنسبة (2.5% )،وذلك لأن هذه الديون أموال مملوكة لأصحابها لا يجوز أن تهمل فيها حقوق الفقراء والمساكين.ـ
2) ديون غير مرجوة بأن تكون على شخص فقير غير قادر على الدفع أو أن يكون مماطلا فهذه الديون لا تجب فيها الزكاة مهما طالت، ولكن إذا ردت إلى صاحبها فيجب عليه أن يدفع زكاتها لعام واحد فقط.
–فإذا كان الدين حيًا – أي أن المدين معترف به غير جاحد له، وهناك أمل بسداده يجب أن تخرج عنه الزكاة، لأنه مملوك لصاحبه، لم يمت، والزكاة تجب عن كل مال مملوك.
وزكاة مثل هذا الدين المرجوّ، واجبة كل عام.
وبعض الأئمة يرى تأجيل دفع زكاته إلى حين قبضه، والبعض الآخر يقول بتزكيته في الحال.
والجمهور على وجوب تزكيته كلما حال عليه الحول.
–وإذا كان ميتًا، ميؤوسًا منه، لا يرجى من المدين قضاؤه كأن يجحده مثلاً ولا بينة عليه، فمثل هذا الدين لا زكاة فيه، إلا حين القبض، وعندئذ يزكيه لسنة واحدة . وبعضهم يرى ألا زكاة فيه إلا بعد مرور عام على قبضه.
والسائل يرجو الوفاء بدينه عندما يحصل المدين على عمل يمكنه من قضاء دينه، فيعتبر دينه حيًا مرجوًا، تجب فيه الزكاة.
ودفع الزكاة لطالب انقطع عن أهله وعن موارد رزقه فزكاته صحيحة، لأن الطالب في هذه الحالة إما فقير أو مسكين وإما ابن سبيل انقطع عن ماله، وإما من الغارمين، أي المدينين.
وبعد تخرجه أيضًا يجوز دفع الزكاة إليه إذا كان عاطلاً عن العمل . لأن الشهادة التي حصل عليها لا تجعله غنيًا بذاتها، ولا تطعمه من جوع، أو تكسوه من عري، والزكاة إنما تحرم على الغني بماله أو بكسبه، وهو محروم من هذا وذاك، فهو من أهل الاستحقاق للزكاة حتى يجد عملاً لائقًا بمثله يكتسب منه تمام كفايته، فالزكاة عليه جائزة من أكثر من وجه.
بل يجوز إسقاط الدين عنه واحتسابه من الزكاة، كما هو رأي بعض الفقهاء.