علاقة الخاطب بمخطوبته

مرحلة الخطبة قبل العقد فالحكم فيها أنه يجوز رؤية المخطوبة ومعرفة أحوالها بشرط وجود المحارم مع المخطوبة والخاطب، فيتعرف من خلالها على أحوال مخطوبته وما يريد أن يستعلمه منها وهي كذلك في حدود الحشمة والأدب.

ولا يصح أن يتجاوز في هذه الأمور فتتعدى إلى الخروج واللقاء خارج حدود المحارم، لا سيما إذا طالت فترة الخطوبة؛ إذ أن الشيطان يجري من ابن آدم في العروق فقد تتطور العلاقة ويحصل ما لا تحمد عقباه.

وقد حث النبي (صلى الله عليه وعلى آله وسلم) بتقليص مدة الخطبة وسترها؛ إذ أمر صلى الله عليه وسلم بإخفاء الخطبة وإعلان النكاح لما في إخفاء الخطبة من آثار اجتماعية تعود على الخاطب والمخطوبة، ولا بأس من الاتصال المحدود للاستعلام عن ما يريد معرفته بشرط أن لا تكثر هذه الاتصالات فتتطور إلى علاقة غير شرعية.

والسنة أن يبادر القادر على النكاح إلى النكاح وعدم إطالة فترة الخطبة.. قال صلى الله عليه وسلم: يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أحصن للفرج وأغض للبصر، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء”.

وأما الحقوق المباحة للخاطب فهي أن يرى وجهها وكفيها بوجود محارمها، وأن يستعلم عما يريد معرفته من طبائعها وشخصيتها..