حج بيت الله الحرام هو الركن الخامس من أركان الإسلام، وهو واجب مرة واحدة في العمر على كل مسلم بالغ عاقل إذا استطاع إليه سبيلا، أي إذا كانت له القدرة المادية والصحية على أداء هذه الفريضة.

يقول الشيخ جعفر أحمد الطلحاوي من علماء الأزهر:
أولا: 
فإن من آداب الحج حتى يكتمل الأجر والثواب عليها الترفع عن الجدال، وسائر الأشياء التي تشغل اللب، وتنازع القلب لقوله تعالى: {الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج وما تفعلوا من خير يعلمه الله وتزودوا فإن خير الزاد التقوى واتقون يا أولي الألباب}البقرة:197.

ثانيا:  من ثواب الحج المذخور الذي ادخره الله تعالى لمن ترفع عن الجدال، وسائر الأمور الواردة المنهي عنها، في الآية السابقة الخروج من الذنوب على الحالة التي خرج عليها الإنسان من بطن أمه للحديث الشريف: “من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه “.

ثالثا : الجدال المنهي عنه والذي إذا وقع ينقص من ثواب الحج وأجره الجدال بالباطل، وكذا الجدال بغير علم لقوله تعالى: {ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ويتبع كل شيطان مريد}الحج:3 أما إذا كان الجدال لإظهار حق ولبيان هدى ولدحض باطل وإحقاق حق، فليس من الجدال المنهي عنه.

رابعا : كون الحاج على شجار مع أخيه المسلم في أيام الحج فقد يختلف الأخ مع أخيه، في وجهة النظر أوفي قضية من القضايا تتعدد حولها الآراء طالما أن للرأي فيها مجالاً .. فلا يؤثر ذلك في الحج، مادام لم يخرج أحدهما عن أدب الحوار والنقاش، لقوله تعالى: {ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن}النحل:125.

خامسا: على المسلم أن يكثر من الاستغفار والتوبة إلى الله تعالى عساه بكل من الاستغفار والتوبة، يمحو الله تعالى عنه، ما ألم به من ذنوب وما شاب حجه من تقصير، بالدخول في الشجار، لقوله تعالى في آيات الحج: {ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس واستغفروا الله إن الله غفور رحيم}البقرة: 199.