التبني حكمه وحقيقته

يتسأل بعض الناس هل أستطيع أن اتبنى طفل أو طفلة وأنسبها إلى نفسي لأنه لايوجد لدي أطفال بحيث ترثني بعد وفاتي.

التبنى هو استلحاق شخص معروف النسب إلى غير أبيه، أو استلحاق مجهول النسب مع التصريح بأنه يتخذه ولدا وليس بولد حقيقى له.

هذا التبنى كان معروفا فى الجاهلية. فلما جاء الإسلام أبطله وقضى عليه.وفى ذلك يقول الله سبحانه وتعالى فى كتابه العزيز { وما جعل أدعياءكم أبناءكم ذلكم قولكم بأفواهكم والله يقول الحق وهو يهدى السبيل.ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم فى الدين ومواليكم وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم وكان الله غفورا رحيما } الأحزاب 4 ، 5 .

والتبني بهذا المعنى غير الإقرار بالنسب المستوفى للشروط الشرعية وعليه فإن هذا التبني وقع باطلا، ولا يثبت به نسب هذه الطفلة والمقرر شرعا أن النسب حق الله تعالى لا ينفسخ ولا يرتد بالرد بعد ثبوته ، والتبني بهذا الوصف محرم فى الشريعة الإسلامية بنص القرآن الكريم فى الآيات المشار إليها، ولا يترتب عليه أية آثار شرعا ولا قانونا لأنه باطل،ومن أضراره أنه يدخل على الأسرة من ليس منها، وفى هذا اختلاط الأنساب وضياع لحرمات الله.

ومن كان يريد تربية طفلة أو طفل والإنفاق عليهم من ماله الخاص فهذا عمل عظيم وخير كبير، وإذا أراد الاستزادة من هذا الخير فليهب لهذه الطفلة أو الطفل ما يشاء من أمواله هبة نافذة بشروطها، ويوصى لهم بجزء منها وصية صحيحة شرعا وقانونا.كل ذلك دون تغيير لنسب الطفلة أو الطفل مع بقائهم منسوبين لأبيهم.

أحدث المقالات