لا يجوز بأي حال من الأحوال إخراج الأضحية من مال الزكاة ؛ لأن مال الزكاة حق للفقير قد ارتفعت عنه يد الغني ، وصار مالا خاصا لمن تجب له الزكاة ، فلا يجوز إخراج الأضحية من هذا المال.

يقول الشيخ جعفر الطلحاوي :

أولا: الزكاة فرض عين، وركن الإسلام وشعبة الإيمان، باتفاق العلماء، للحديث الصحيح: “بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة…” إلى آخر الحديث.

وعليه فمن لم يؤد هذا الركن فهو آثم، يجب على ولي الأمر مقاتلته، والأخذ على يده، حتى يؤديها، ولو بالقوة، ويأخذ منه شطر ماله، عقوبة تعزيرية، للحديث: “من أداها مؤتجرا فله أجرها، ومن منعها مؤتزرا أخذناها منه وشطر ماله، عزمة من عزمات ربنا ليس لآل محمد فيها شيء”.

ثانيا: الأضحية من العلماء من يقول إنها سنة، وعليه فلا يترتب على منعها ما يترتب على منع الزكاة.

ثالثا: تفارق الأضحية الزكاة، في كونها من الممكن أن يقدم جزء منها هدية، وجزء منها لأكل أهل البيت، وثالث الأجزاء للفقراء والمساكين، بينما الزكاة، تتمحض للفقراء المساكين إلى سائر الأصناف الثمانية في آية التوبة: {إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل} التوبة.

وعليه فلا يجوز بحال من الأحوال، أن يأكل المزكي من زكاته شيئا، بينما المضحي يأكل من أضحيته.


الوسوم: , ,