العشر الأواخر تبدأ من الحادي والعشرين وتنتهي عند غروب اليوم الأخير من رمضان بغض النظر عن كونه تسعة وعشرين أو ثلاثين.
فقيام العشر الأواخر من رمضان لا تدخل فيه ليلة العيد، وإنما القيام ينتهي بانتهاء رمضان، ولكن رجل تعود أن يصلي كل ليلة أربع ركعات مثلا جاز له أن يصلي شكرا لله إن أعانه على الصيام، أما القيام فهو في رمضان وخاصة في العشر الأواخر منه.
أما ليلة العيد فهي تعتبر من شوال، وهي من أول أيام العيد، وكما قال الرسول ﷺ: إن أيام العيد أيام أكل وشرب ولعب؛ إذن إحياء هذه الليلة غير وارد.
وأما ما ورد عن إحياء ليلة العيد عن النبي ﷺ فكلها أحاديث ضعيفة، منها:
-عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: “مَنْ قَامَ لَيْلَتَيْ الْعِيدَيْنِ مُحْتَسِبًا لِلَّهِ لَمْ يَمُتْ قَلْبُهُ يَوْمَ تَمُوتُ الْقُلُوبُ”.وهو حديث ضعيف لا يصح عن النبي ﷺ.
-والحديث الذي رواه الطبراني عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: “من أحيا ليلة الفطر وليلة الأضحى لم يمت قلبه يوم تموت القلوب”،وهو ضعيف أيضاً.
-قال الهيثمي في “مجمع الزوائد”: رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه عمر بن هارون البلخي والغالب عليه الضعف، وأثنى عليه ابن مهدي وغيره، ولكن ضعفه جماعة كثيرة.
-وذكره الألباني في “سلسلة الأحاديث الضعيفة” (520) وقال: موضوع.
-وقال النووي في المجموع: أسانيد الأحاديث كلها ضعيفة.
-وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: ” الأَحَادِيثُ الَّتِي تُذْكَرُ فِي لَيْلَةِ الْعِيدَيْنِ كَذِبٌ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ.